أخبار السيارات

قيادة الدرك الوطني: مقترحات جديدة للحد من حوادث المرور

في ظل الارتفاع المخيف لحوادث المرور التي تودي بحياة أكثر من ألف شخص كل عام, تعمل قيادة الدرك الوطني على اقتراح حلول فعالة لمحاربة هذه الظاهرة التي أصبحت هاجسا يؤرق الدولة والجزائريين على حد سواء, وهذا من خلال إعداد تقرير مفصل حول الطرق العملية التي ستسمح بالحد من حوادث المرور.

ويتمثل هذا التقرير في اقتراحات تتضمن عقوبات وإجراءات ردعية ضد السائقين المتهورين، خاصة أصحاب الشاحنات وحافلات نقل المسافرين، سيتم تقديمها إلى مجلس الوزراء قريبا, حيث تصل هذه الإجراءات إلى حد سحب اعتماد النشاط من طرف الجهات الوصية، وكذا رفع الغرامات المالية، مع تشكيل فرق رقابة مموّهة عبر جميع وسائل النقل.

كما تدخل المقترحات الجديدة لجهاز الدرك الوطني، والتي تم إعدادها تحت إشراف قائد سلاح الدرك، العميد علي ولحاج، في إطار سياسة “الحد من حوادث المرور” تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى إيجاد حلول جدية وجذرية لإرهاب الطرقات.

وحسب ما صرحه الرائد سمير بشحيط، المكلف بالإعلام على مستوى مركز الإعلام والتنسيق المروري، بقيادة الدرك الوطني لموقع الشروق أونلاين، فإن هاته المقترحات تم بناءها على تحاليل علمية عبر دراسات ميدانية قامت بها مصالحه خلال السنوات الماضية، مؤكدا العنصر البشري واخطائه المتعلقة بالسرعة المفرطة والتجاوز الخطير والمناورات الخطيرة وعدم احترام قانون المرور هي أهم الأسباب المؤدية إلى حوادث المرور.

أما بخصوص مضمون المقترحات، قال الرائد بشحيط أنها تتمثل في تجسيد مشروع جهاز تسجيل وقت السرعة بـ”الميقت” أو ما يعرف بجهاز “كرونوتاكيغراف” الذي يعتبر بمثابة العلبة السوداء،و الذي سيضع السائق تحت الرقابة طيلة فترة قيادته وعند التوقف، ما يمنعه من ارتكاب المخالفات، كما يفرض عليه تحمل مسؤوليته في حال كان المتسبب في حادث مرور وهذا وفقا لمضمون النص التنظيمي الخاص بجهاز قياس السرعة “كرونوتاكيغراف”، المتعلق بالقانون رقم 05 ـ 17 المؤرخ في 16 فيفري 2017 الخاص بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها.

“أصحاب حافلات نقل المسافرين وشاحنات نقل البضائع، ملزمون بتركيب هذا الجهاز الذي يتضمن أرشيف السرعة وأماكن الاستراحة بالتدقيق، والذي يعتبر بمثابة “موشار”، حيث تجبر السائق على خضوعه للراحة كل 4 ساعات ونصف لمدة 45 دقيقة، وعليه أن يلتزم بالمدة الإجمالية للسياقة والمحددة بـ9 ساعات فقط، مما يسمح بتحديد مسؤولية السائق في حالة تسجيل أي حادث مرور، على اعتبار أن جميع البيانات محفوظة ومسجلة بالجهاز”. يقول الرائد سمير بشحيط.

إضافة إلى ذلك, تتضمن المقترحات ضرورة الإسراع في وضع حيز الاستغلال نظام رخصة السياقة بالتنقيط، لردع السائقين المتهورين وعشاق السرعة، مشيرا إلى أن هذا النظام سيقلل من إرهاب الطرقات الذي يحول في كل مرة خاصة في فصل الصيف إلى مشاهد دموية تصنعها سيارات وحافلات وشاحنات جنونية على طول الطرقات الوطنية والسريعة.

كما تم إدراج مقترح هام جدا، حسب الضابط الأمني نفسه، يتمثل في تشكيل فرق رقابة مموهة، تتكون من ممثلي عدة قطاعات، على غرار “الدرك، النقل، الأشغال العمومية”، لمراقبة المركبات، خاصة حافلات نقل المسافرين على المسافات الطويلة، بهدف القيام بالمعاينة في احترام أوقات الراحة ووجود سائق ثان.

ومن ضمن المقترحات التي تمس سائقي الشاحنات فقد اقترحت مصالح الدرك الوطني إنجاز محطات ثابتة للوزن الثقيل بمخارج المناطق الصناعية لوضع الحد للحمولة الزائدة لمركبات الوزن الثقيل، خصوصا تلك التي تنقل الركام، موضحا أن التقارير الميدانية المشتركة بين مصالح الدرك والنقل والأشغال العمومية توصلت إلى أن هذه الشاحنات ذات الحمولة الزائدة تسببت وبشكل كبير في تخريب طبقات الزفت بالنظر لتمركز الأثقال على محاور غير قادرة على توزيع الثقل على باقي أجزاء الشاحنة، في إطار الإجراءات المتخذة لحماية البنية التحتية للطرقات، لاسيما الطريق السيار شرق ـ غرب.

أما بخصوص العقوبات التي تسلطها مصالح أمن الطرقات على السائقين المخالفين ـ حسب المتحدث ـ فهي تدخل ضمن مخالفة الأحكام المتعلقة بوزن المركبات “الوزن الإجمالي المرخص به مع الحمولة”، ذات المحرك غير المطابقة للمعايير المقبولة والتي تندرج ضمنها المخالفات المنصوص عليهما بالمادتين 103 و105 من المرسوم التنفيذي رقم 04 ـ 381 المعدل والمتمم ومعاقب عليهما بالمادة 66 / د 11 من القانون رقم 01 ـ 14 المعدل والمتمم.


المصدر: الشروق أونلاين


كاتب
كاتب و مدون , كل ما يدفعني هو شغف السيارات , منذ صغري و أنا اتابع تطورات هذا المجال , لأصبح اليوم أحد المؤثرين فيه بتوفيق من الله .

أخبار أخرى

تعليقات فايسبوك